جيرار جهامي ، سميح دغيم

2805

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

جهة ما لا يحضر - وهو الجهل . والمراد منه مجموع الانتقالين ، لا الذي بإزاء الحدس . وقد لا يكون الترتيب على نحو التأدية أو فيما يتأدّى عنه ، وهو الخطأ ؛ فاحتيج إلى عاصم . ( صدر الدين الشيرازي ، المنطق ، 5 ، 5 ) . * في العلوم - ( المنطق ) مشتقّ من النطق . وهذه اللفظة تقال عند القدماء على ثلاثة معان : أحدهما القول الخارج بالصوت ، وهو الذي به تكون عبارة اللسان عما في الضمير . والثاني القول المركوز في النفس ، وهو المعقولات التي تدلّ عليها الألفاظ . والثالث القوة النفسانية المفطورة في الإنسان ، التي بها يميّز التمييز الخاص بالإنسان دون ما سواه من الحيوان ، وهي التي بها يحصّل للإنسان المعقولات والعلوم والصنائع ، وبها تكون الرويّة ، وبها يميّز بين الجميل والقبيح من الأفعال . ( الفارابي ، إحصاء العلوم ، 62 ، 11 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - إعلم أنّ المنطق في الأصل يطلق بالاشتراك على معان ثلاثة : الأول الإدراك ، والثاني القوة العاقلة ، والثالث التلفّظ ، ثم نقل إلى تلك القواعد للمناسبة بينها وبين المعنى الأصلي ، وهي بالنسبة للمعنى الأول أنّه بها يصيب الإدراك ، وبالنسبة للمعنى الثاني أنّه بها تتقوّى القوة العاقلة وتكمل ، وبالنسبة للثالث أنّه بها تكون القدرة على التلفّظ بالعلوم . ( البيجوري ، منطق السنوسي ، 18 ، 8 ) . - في المنطق : هو علم يبحث فيه عن المعلومات التصوريّة والتصديقية من حيث توصيلها إلى غيرها ، والمشهور أن واضعه أرسطو الحكيم المسمّى أيضا أرسطاطاليس ، وفي كتب الفرنساوية أن أرسطاطاليس هو الذي قد كمل هذا الفن ، وأن أفلاطون أيضا هذّبه ، وأن زنون وضعه ، ونسبة هذا العلم للقلب كنسبة النحو للسان ، والعروض للنظم ، ونحو ذلك ، ولهذا العلم مباد ومقاصد ، فمباديه : التصوّرات والتصديقات ، ومقاصده : التعريفات والأقيسة . ( الطهطاوي ، الأعمال 2 ، 239 ، 2 ) . - المنطق هو تلك الملكة الجديرة بأن توصل الفكر الإنساني إلى الحقيقة . إنه أضمن من الأسطورة ، لأنه يقوم على أسانيد ثابتة ، لا يمكننا افتراضها كما يروق الواهمة فينا . مثلا : الجزء أصغر من الكل . ( كمال الحاج ، الفلسفة اللبنانية ، 861 ، 5 ) . - المنطق جاء ثانيا بعد الأسطورة . المنطق بفحواه الصوري كما وضعه أرسطوطاليس . أي المنطق الذي يتناول الموضوع في حدّ ذاته . هذا المنطق علم ثابت يدور حول إطارات الفكر الشكلية . لأول مرّة ، يتساءل الفكر عن صوابية الموضوع . لقد شعر بأنه لا يحسن التفكير . بأنه يخطئ . لكنه مؤمن أيضا بأنه يفكّر . ويجب عليه أن يفكّر . إذا ، القضية هي في باب المنهجية . كيف يجب على الفكر أن يفكّر تفكيرا صائبا ؟ . ( كمال الحاج ، الفلسفة اللبنانية ، 861 ، 19 ) . - للمنطق وجهان من وجوه التطبيق : الأول هو منطق الاستدلال والتحقيق وبه تمتحن الحقائق والعلم . والثاني منطق الاكتشاف والاختراع وبه يكشف عن حقائق جديدة .